أوربيكس، أي استكشاف المدن (الاستكشاف الحضري)، هو شغف اكتشاف الأماكن المهجورة التي تدهورت على مر السنين. رغم أن استكشاف المباني غير المعروفة يبدو كهواية حديثة، إلا أن تاريخه يعود إلى قرون مضت.
كيف نشأ الأوربيكس؟ متى بدأ الناس في دراسة المباني المهجورة؟ دعونا نلقي نظرة على تاريخ هذا النشاط الفريد.
بدايات الاستكشاف الحضري
🕰 القرن التاسع عشر – الرومانسية واكتشاف الأطلال
يرجع أصل استكشاف الأماكن المهجورة إلى القرن التاسع عشر، عندما بدأت أطلال القلاع والقصور القديمة تثير إعجاب الفنانين والمسافرين. في عصر الرومانسية، كان المستكشفون يزورون الحصون القديمة والأديرة المهجورة لاستلهام الفن والأدب.
🏰 القرن العشرون – أولى الرحلات الاستكشافية تحت الأرض
في بداية القرن العشرين، بدأ الناس في استكشاف الأنفاق تحت الأرض والقنوات والسراديب. في باريس، ظهرت في ثلاثينيات القرن العشرين مجموعة "مستكشفي السراديب" (cataphiles)، الذين درسوا الأنفاق الواسعة تحت العاصمة الفرنسية.
🚇 الستينيات حتى الثمانينيات – الأوربيكس في صورته الحديثة
مع تطور المدن، ظهرت المزيد من المصانع المهجورة والمستشفيات وخطوط السكك الحديدية. أصبح استكشاف هذه الأماكن شائعًا بين المصورين والمؤرخين ومحبي المغامرة.
تطور الأوربيكس في القرن الحادي والعشرين
📸 التسعينيات – أول الصور والتوثيقات
شهد الأوربيكس ازدهارًا حقيقيًا في التسعينيات، عندما بدأ المستكشفون بتوثيق رحلاتهم. بفضل الكاميرات وأول المنتديات الإلكترونية، أصبح الأوربيكس أكثر شهرة.
🌍 القرن الحادي والعشرين – الاستكشاف حول العالم
بفضل وسائل التواصل الاجتماعي وتطور المدونات، أصبح الأوربيكس ظاهرة عالمية. تجذب المدن المهجورة، والمخابئ العسكرية، والمصانع القديمة، والأنفاق المنسية آلاف المستكشفين حول العالم.
📢 اليوم، الأوربيكس ليس مجرد هواية، بل هو أيضًا وسيلة لاكتشاف التاريخ، والتصوير، واستكشاف العالم وفقًا لشروطك الخاصة.
الخلاصة
يُظهر تاريخ الأوربيكس أن استكشاف الأماكن المهجورة يثير اهتمام الناس منذ قرون. من الأطلال الرومانسية إلى العمالقة الصناعية، تطور الأوربيكس ليصبح ظاهرة فريدة تجمع بين التاريخ والفن والشغف بالاكتشاف.




