شاتو منيشيت

قلعة مينشيه، التي بُنيت في أواخر القرن التاسع عشر في مدينة شيري-أورسكامب في بيكاردي، تحمل في طياتها قصة رجل شغوف بالفن والثقافة. شُيدت في عام 1880 وفقًا للخطط التي وضعها ألفونس مينشيه دي باريڤال، وكان الهدف من هذه القلعة أن تحتضن الأعمال الثمينة لمبدعها: من لوحات فنية، ومنحوتات، وخزفيات. كان مينشيه يحلم بحلم طموح يتمثل في إقامة متحف يضم صالة عرض مخصصة لعرض مجموعاته.

لكن القدر قرر خلاف ذلك. ففي عام 1903، توفي مينشيه عن عمر يناهز التسعين عامًا، تاركًا مشروعًا لم يكتمل. لم يرَ متحف القلعة النور أبدًا، وتم لاحقًا التبرع بأعمال مينشيه الفنية إلى مدينة سانت-كانتين، مما يعكس شغفه بالفن ورغبته في المشاركة الثقافية.

قلعة مينشيه

لقد تركت تقلبات التاريخ أثرها على قلعة مينشيه، لا سيما خلال الدمار الذي خلفته الحربان العالميتان. فقد تركت الصراعات ندوبًا على هذا الجوهرة المعمارية، التي للأسف لم تحظَ يومًا بترميم كامل بعد تلك الفترات العصيبة.

ومع ذلك، في عام 2008، ظهر أمل جديد مع وصول مالك جديد عازم على إعادة الحياة إلى القلعة. تم الشروع في أعمال تنظيف كبيرة، مما أتاح بصيص أمل للحفاظ على هذا التراث التاريخي والفني. وعلى الرغم من أن متحفه الأصلي لم يرَ النور أبدًا، تظل قلعة مينشيه تثير الإعجاب بتاريخها الفريد وجمالها الخالد، شاهدة على الإرث الثقافي الغني لمنطقة بيكاردي.

مقالات حديثة