يمتلك عقار الأعمدة الثلاثة تاريخًا غنيًا ومليئًا بالأحداث، يعود إلى القرن الرابع عشر، حيث كان هناك أول قلعة مبنية على هذه الأراضي. من بين مالكيه المشهورين كانت عشيقة فرانسوا الأول، مما أضاف لمسة رومانسية إلى ماضيه.
على مر القرون، تغيرت ملكية العقار عدة مرات، لكن مصيره كان غالبًا مرتبطًا بأحداث مأساوية. خلال الثورة الفرنسية، مرت الملكية بفترات اضطراب، وتقول الأسطورة إن الحدائق صممها لو نوتر بنفسه.
للأسف، يبدو أن اللعنات تطارد هذه الأراضي، ففي القرن التاسع عشر، كان عدة مالكين ضحايا لجريمة بشعة في المزرعة المجاورة، حيث وُجدوا متشابكي الأيدي. ومع ذلك، وقعت المأساة الحقيقية في القرن العشرين، عندما تم بناء المانور على الطراز الأنغلو-نورماندي، ليحل محل القلعة القديمة التي اختفت.

خلال الأربعينيات، شهد العقار مأساة أكثر ظلمة، عندما انتحر مالكه الذي كان من الديانة اليهودية، بينما تم ترحيل زوجته وماتت في معسكرات الاعتقال. لفترة من الزمن، احتلت القوات الألمانية المكان، مضيفة فصلًا مظلمًا إلى التاريخ المضطرب للعقار.
على الرغم من جهود عدة مالكين، من بينهم عائلة إيو بيريه، لم يتمكن عقار الأعمدة الثلاثة من التخلص من سمعته المشؤومة. مرت السنوات، وفي أوائل ثمانينيات القرن الماضي، تدخلت بلدية المدينة لتجديد جزء من المباني المشتركة لإقامة مكاتبها هناك.
كان من المقرر في البداية هدم العقار لإفساح المجال لبرنامج عقاري، لكنه نجا بشكل معجزي حتى عام 2016. كان يضم حينها جزءًا من المباني المشتركة التي لم تشغلها البلدية بعد، والمانور الرئيسي، والقلعة الشهيرة "القلعة الوردية"، بالإضافة إلى منزل الحارس. على الرغم من وجود بعض العناصر ذات الجودة في الحديقة، كان المجمع بأكمله في حالة تدهور متقدمة، مما يعكس المآسي التي ضربت هذا المكان عبر القرون.




