قلعة الشارتروز

 

حصن لا شارترُز، الذي يرتفع بفخامة على مرتفعات لييج، هو أكثر من مجرد نصب تاريخي: إنه شهادة حية على دفاع المدينة عبر العصور. بعد أن خدم لأكثر من 150 عامًا، يُترك هذا الحصن الضخم اليوم مهجورًا، معرضًا لغزو النباتات المتسلقة والرسومات الجدارية التي تزين جدرانه. ومع ذلك، وعلى الرغم من حالته المتدهورة، يظل الحصن وحديقته مفتوحين مجانًا للجمهور، مما يجذب فضول العديد من الزوار الباحثين عن المغامرة والتاريخ لاكتشافه.

تعود قصة حصن لا شارترُز إلى زمن بعيد. ففي عام 1124، أسس كهنة من Ordre de Prémontré ديرًا على هذه المرتفعات نفسها في لييج. وفي عام 1360، انتقل الدير إلى يد Ordre des Chartreux، الذي أطلق عليه اسمه الحالي.

ومع ذلك، فإن الحصن كما نعرفه اليوم بُني في عام 1817، خلال الفترة الهولندية. وقد سُمّي تكريمًا لـ Ordre des Chartreux، الذي يخلد إرثه.

خلال وجوده المليء بالأحداث، شغل الحصن وظائف متعددة. فقد استُخدم ككتيبة عسكرية بسيطة منذ عام 1891، ثم تحول إلى سجن ألماني خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918). وفي وقت لاحق، خلال الحرب العالمية الثانية، خدم كمستشفى عسكري للجيش الأمريكي في عام 1944. وأخيرًا، أعيد تخصيصه كمركز تدريب عسكري بلجيكي.

في عام 1981، تم إغلاق الحصن رسميًا، وأُغلقت أبوابه نهائيًا في عام 1988. ومنذ ذلك الحين، يبدو أن هذه القلعة المليئة بالتاريخ تراقب المدينة بصمت، كأثر مدهش من الماضي يستمر في جذب خيال من يجرؤون على استكشاف أراضيها.

مقالات حديثة

أفضل 5 أماكن عسكرية مهجورة في جورجيا | استكشاف حضري والمباني المنسية

يمتد التراث العسكري المهجور في جورجيا عبر ثلاث عصور مميزة — تحصينات حدود القوقاز الروسية الإمبراطورية في القرن التاسع عشر، القواعد السوفيتية التي احتفظت بها روسيا حتى 2001–2007، وأنقاض الحرب...

En savoir plus

أفضل 5 مدن أشباح في جورجيا | استكشاف حضري وأماكن منسية

مدن الأشباح في جورجيا نشأت من ثلاثة قوى مميزة أفرغت المجتمعات عبر القوقاز: انهيار الصناعة السوفيتية عام 1991، الحروب في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، والهجرة الريفية الطويلة من قرى جبال سفانتي...

En savoir plus